جوجل تودع لغة جافا و تعمل على منصّة عالية الأداء لتطوير تطبيقات أندرويد بلُغة Dart




تُعتبر جافا Java، لُغة البرمجية الرئيسية التي تُكتب فيها مُعظم تطبيقات أندرويد. فهي الطريقة القياسية المُعتمدة لكتابة التطبيقات، وقد عملت جوجل خلال السنوات الماضية على تحسين أدائها على أندرويد عدّة مرّات.
لكن مُستقبل أندرويد قد يكون مُختلفًا، حيث تعمل جوجل الآن على تطوير منصّة جديدة كُليّا لكتابة تطبيقات أندرويد، تعتمد على “دارت” Dart، وهي لغة لبرمجة تطبيقات الويب من تطوير جوجل، أعلنت عنها قبل سنوات قليلة كي تكون بديلًا عن لغة جافا سكربت التي تجاوزت العشرين عامًا من العمر. تٌركّز Dart على الأداء العالي (جدًا) وسرعة التطوير، وقابلية التشغيل على مُختلف المنصّات.
أطلقت جوجل اسم Sky على مشروعها الجديد لتطوير تطبيقات أندرويد بلُغة Dart، ورغم أن المشروع ما زال تجريبيًا إلا أنه قد يُمثّل مُستقبلًا جديدًا لأندرويد لا يعتمد على جافا.
من أبرز الفوائد لاستخدام Dart في تطوير تطبيقات أندرويد هي الاستجابة والسرعة العاليتين. في الوقت الذي يُعتبر فيه تشغيل التطبيقات بسرعة 60 إطار في الثانية هو المقياس المُعتمد حاليًا لجميع منصّات الهواتف الذكية، يُمكن لتطبيقات أندرويد المكتوبة بـ Dart أن تعمل بسرعة 120 إطار في الثانية، هذا يعني نعومة وسلاسة فائقتين لم نختبر مثلهما بعد على أي هاتف أو أي منصة. في الحقيقة فإن التردد الحالي لشاشات الهواتف (60 هرتز) لا يكفي لاستيعاب تشغيل التطبيقات بهذه السرعة، لكن ريثما تُصبح Dart هي اللغة القياسية لكتابة تطبيقات أندرويد، من المُفترض أن يكون هذا قد تغيّر.
عدا عن النعومة العالية في الأداء، التي ستتيح تطوير التطبيقات ذات الواجهات والمؤثرات الحركية المُعقّدة وتشغيلها بسلاسة عالية، فإن Sky مُصممة بشكل لا يُتيح للواجهات البرمجية APIs إعاقة عمل الواجهات الرسومية. هذا يعني بأن أي عمليّات تتم في الخلفية، مهما كانت مُعقّدة، لن تؤثر بأي شكل من الأشكال على سلاسة وسرعة الواجهات، أي أن المُستخدم سيحصل على تجربة استخدام خالية من (التعليق) أو (التأخير) تمامًا.
الفائدة الثالثة لـ Dart هي أن شيفرتها المصدرية، يُمكن أن تعمل بغض النظر عن المنصّة، هذا يعني أن التطبيقات المطوّرة بواسطتها يُمكن أن تعمل على أي نظام تشغيل، على فرض دعم نظام التشغيل لها، دون الحاجة لأية تعديلات في الشيفرة المصدرية.
أخيرًا، فإن Dart تعتمد على نفس التقنيات المُستخدمة في تطوير تطبيقات الويب. عدا ما يعنيه ذلك من سهولة الدمج ما بين تطبيقات أندرويد وتقنيات الويب والفوائد التي تتيح للمطوّرين إمكانيات جديدة، فإن هذا يعني بأن مُعظم خصائص التطبيق يتم تخديمها عبر بروتوكول HTTP. وفي حين أن Dart تتيح تطوير التطبيقات وفق كامل تقنيات أندرويد المعروفة، ومن أبرزها الواجهات بلغة التصميم “ماتيريال ديزاين”، تمامًا كما اعتدنا من تطبيقات أندرويد الحالية، إلا أن هذا يعني بأن طريقة تحديث التطبيقات قد تختلف، إذ يُمكن للمطوّر إرسال التحديث مُباشرةً بحيث يكون التطبيق مُحدثًا تلقائيًا لدى تشغيله، تمامًا كما هو الحال بالنسبة لتطبيقات الويب التي تقوم باستخدامها عبر المُتصفح.
مشروع Sky مفتوح المصدر ويُمكن الاطّلاع على تطويره عبر صفحته على GitHub، كما طرح الفريق المطوّر له تطبيقًا تجريبيًا على متجر بلاي يستعرض بعض ميّزات Dart الأولية. وإن كنت مهتمًا بالمزيد من التفاصيل تستطيع مُتابعة الفيديو التالي الذي يستعرض فيه أحد القائمن على المشروع بعض أبرز ميزاته:

كما قُلنا أعلاه، ما زال المشروع تجريبيًا، وما زلنا لا نعرف بالضبط متى يُمكن أن نتوقّع تحولًا من جافا إلى دارت، لكن حين الوصول إلى تلك النقطة، سيكون مُستقبل أندرويد وتطبيقاته، ورُبما مفهوم التطبيقات بشكل عام (سواء على أندرويد أو غيره) قد اختلف جدًا.
Previous
Next Post »